انطلق يوم أمس معرض “الفن عبر الخليج العربي” الذي ينظمه معهد مسك للفنون في صالة الأمير فيصل بن فهد للفنون بالرياض، بمشاركة أكثر من 70 فنانًا من دول الخليج العربي، قدّموا أكثر من 150 عملًا فنيًا تجسد مسيرة التحوّل الثقافي والفني في المنطقة عبر مراحلها التاريخية المختلفة.
ويأتي المعرض ليعكس الحراك الفني المتنامي في منطقة الخليج، من خلال خمسة محاور رئيسة تشمل: التراث الثقافي والتنمية، تراث البحارة في الخليج العربي، الصمود وما يليه، التجريد والتعبير النصي، والمادية والتجريب. وتبرز الأعمال المعروضة الهوية البصرية الخليجية وتوثق إرث المكان وامتداداته الاجتماعية والزمنية.
وأكدت بسمة الشثري، المدير العام لإدارة التقييم الفني وكبير القيمين في معهد مسك للفنون، أن المعرض “يستلهم المراحل التأسيسية لتطور الفن الخليجي ويسلّط الضوء على تجارب الرواد الذين أسسوا لمسارات فنية أصبحت اليوم جزءًا من الذاكرة الجماعية”. وأضافت أن المبادرة “ترسّخ مكانة المملكة الريادية في دعم الإبداع والابتكار الثقافي، وتنسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تمكين المواهب الفنية الوطنية والخليجية”.
ويقدّم المعرض تنوعًا فنيًا واسعًا يشمل اللوحات والمنحوتات والأعمال التركيبية والمفاهيمية، ليأخذ الزوار في رحلة بصرية تمتد من ذاكرة الخليج قبل اكتشاف النفط، مرورًا بمرحلة التمدّن والتحوّلات الاجتماعية، وصولًا إلى المدارس الفنية المعاصرة التي ساهمت في صياغة مشهد بصري حديث يمتد محليًا ويتردد صداه عالميًا.
ويستقبل المعرض الزوار والمهتمين بالفنون ووسائل الإعلام، ليتيح لهم التفاعل مع تجربة فنية ثرية تُعزز حضور الفن الخليجي في المشهد الثقافي الدولي، وتؤكد الدور المتنامي للرياض كمركز إبداعي وثقافي رائد يحتضن الفنون ويعزز مكانتها عالميًا.









