تعود الدورة الثالثة من بينالي الدرعية للفن المعاصر 2026 تحت عنوان “في الحِلّ والترحال”، لتقدّم تجربة فنية وفكرية عميقة تستكشف فكرة الحركة الدائمة التي تشكّل العالم والإنسان. ومن قلب حيّ جاكس في الدرعية، تتحول المساحات الصناعية السابقة إلى منصات نابضة بالإبداع والحوار الثقافي العالمي.
يستمد عنوان “في الحِلّ والترحال” إلهامه من التراث العربي، ليُسلّط الضوء على ثنائية الاستقرار والتنقّل بوصفها أحد أعمق مظاهر التجربة الإنسانية في الجزيرة العربية. ويمتد هذا المفهوم إلى حوار عالمي يجمع بين الذاكرة والابتكار، الماضي والمستقبل، في محاولة لإعادة صياغة العلاقة بين الإنسان والمكان والحركة.
يفتح البينالي أبوابه أمام العالم ليقدّم مشاهد فنية تعبّر عن الهجرة والإيقاع والعودة والتبادل الثقافي، مستكشفًا التحولات التي تصنعها الرحلات الإنسانية عبر الجغرافيا والزمن. إنه احتفاءٌ بالحركة كقوة خالقة، تُعيد تعريف معنى الانتماء في عالمٍ تتبدّل حدوده باستمرار.
من خلال أعمالٍ بصرية وأدائية، يستكشف البينالي كيف يتحوّل الفن إلى وسيلة لحفظ الذاكرة وتوثيق الحكايات، وكيف تصبح الهجرة والتنقّل أفعالًا إبداعية تعيد قراءة التجربة الإنسانية بروحٍ جديدة.
تُكرّس دورة 2026 من بينالي الدرعية للفن المعاصر نفسها للاحتفاء بالتعدد والاختلاف، مستكشفة قدرة الجسد والصوت والمكان على نقل الذاكرة الإنسانية عبر الأزمنة والثقافات. لتتحول مساحاته إلى نقطة التقاءٍ بين من رحلوا ومن عادوا، بين من بحثوا عن الأفق ومن حافظوا على الجذور.









