تحولت مبادرة مستقبل الاستثمار – المعروفة عالميًا باسم “دافوس الصحراء” – إلى منصة دولية رائدة لاستقطاب رؤوس الأموال وبناء الشراكات العالمية في مختلف القطاعات الحيوية، لتجسد مكانة المملكة العربية السعودية كقلبٍ نابضٍ للاقتصاد العالمي ومركزٍ لصناعة المستقبل.
منذ انطلاقها عام 2017، استطاعت المبادرة أن تُبرم صفقات تجاوزت قيمتها 250 مليار دولار، وأسهمت في رفع الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 3.4 % لتصل إلى 31.7 مليار دولار، إلى جانب خلق أكثر من 500 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وتأسيس 79 شركة جديدة في 13 قطاعًا استراتيجيًا، ضمن توجه المملكة لتنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على النفط وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأصبحت المبادرة ملتقىً سنويًا يجمع صنّاع القرار وقادة الاقتصاد العالمي، حيث شهدت نسخها المتتالية إطلاق مشروعات عملاقة مثل نيوم، وتوقيع مئات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع أبرز الشركات الدولية في مجالات الطاقة والتقنية والسياحة والتنمية المستدامة، بما يعزز موقع المملكة كمحور عالمي للتجارة والاستثمار.
وفي عام 2024، سجلت الدورة الثامنة من المبادرة صفقات تجاوزت 60 مليار دولار، إلى جانب إطلاق ثلاث مبادرات رئيسية في مجالات الذكاء الاصطناعي الشامل وصحة البشرية واستدامة المحيطات، تأكيدًا على التزام المملكة بدعم الحلول المبتكرة لتحقيق عالم أكثر عدلًا وشمولًا. كما وقع صندوق الاستثمارات العامة مذكرات تفاهم مع مؤسسات مالية عالمية، تعزز التعاون الدولي وتمهد لمزيد من الشراكات المستقبلية.
أما النسخة التاسعة التي تُقام هذا العام في الرياض، فتتجه لتحقيق رقم قياسي جديد بمشاركة أكثر من 9 آلاف وفد و2000 متحدث وإعلامي من مختلف أنحاء العالم، إضافة إلى حضور 20 رئيس دولة ونائب رئيس، ما يؤكد تصاعد المكانة الاقتصادية والسياسية للمملكة كمركزٍ للحوار الدولي ومحركٍ رئيس للاقتصاد العالمي.
ومن خلال مبادرة مستقبل الاستثمار، تواصل المملكة قيادة التحول الاقتصادي العالمي، واضعةً الإنسان والابتكار في صميم رؤيتها، ومؤكدةً أن الرياض ليست فقط عاصمة المملكة، بل بوابة العالم نحو المستقبل.









