تمضي رؤية المملكة 2030 بثبات نحو تحقيق تحوّل غير مسبوق في مختلف القطاعات، مؤكدة مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا عبر إنجازات ملموسة تجاوزت العديد من المستهدفات السنوية، واقتربت بصورة واضحة من طموحاتها طويلة المدى. ويعكس هذا الزخم حجم التحوّل الهيكلي الذي شهدته المملكة منذ إطلاق الرؤية، وما رافقه من إصلاحات اقتصادية وتنموية وإدارية أسست لمرحلة جديدة من الازدهار والاستدامة.
مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر حيث تبرز آثار الرؤية على الحياة المجتمعية من خلال ترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز الثقافة والموروث، ودعم جودة الحياة، إضافة إلى تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن. وفي الوقت نفسه، يواصل الاقتصاد السعودي تحقيق نمو متسارع بفضل إصلاحات هيكلية رفعت تنافسيته وجاذبيته الاستثمارية، وأسهمت في نمو قطاعات جديدة وتعزيز كفاءة القطاعات القائمة.
مؤشرات أداء تقودها الإنجازات وتشير البيانات الرسمية إلى تفعيل 374 مؤشرًا للرؤية، منها 299 مؤشرًا تحقق بالكامل، فيما بلغت نسبة المؤشرات التي حققت مستهدفاتها أو اقتربت منها 93 %. أما على مستوى المبادرات، فقد وصلت نسبة المبادرات المكتملة أو السائرة ضمن المسار المخطط إلى 85 % من إجمالي 1502 مبادرة، بينها 674 مبادرة أُنجزت بالكامل و596 مبادرة تستكمل تنفيذها، إلى جانب 49 مبادرة قاربت تحقيق أهدافها.
تنويع اقتصادي وتمكين استثماري حيث أسهمت الرؤية في تعزيز دور صندوق الاستثمارات العامة بوصفه محركًا رئيسيًا للتنمية الاقتصادية، عبر تطوير قطاعات ناشئة واستحداث صناعات جديدة، ما دعم التنويع الاقتصادي وخفّض الاعتماد على النفط. كما عززت الرؤية مسار التحول الرقمي من خلال تطوير الخدمات الحكومية الإلكترونية وتوسيع البنية التحتية الرقمية، بما سهّل على المواطنين والمقيمين الحصول على خدمات عالية الكفاءة. وفي الجانب البيئي، تواصل المملكة تنفيذ مشروعات نوعية تعزز الاستدامة، وتخفض الانبعاثات، وتحمي الموارد الطبيعية.
وتحظى المملكة بتقدير المؤسسات الدولية، إذ توقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 3.7 % عام 2026، بينما رجّح البنك الدولي نموًا بنسبة 5.4 %، وقدّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نموًا بنسبة 3.6 %. كما منحت وكالات التصنيف الائتماني العالمية المملكة تقديرات قوية بنظرة مستقبلية مستقرة أو إيجابية، ما يعكس متانة الوضع المالي وفعالية السياسات الاقتصادية.
حوكمة وشفافية، منذ بداية الرؤية شكّل تعزيز الشفافية أحد ركائزها الأساسية، من خلال تطوير الأنظمة الرقابية، وتفعيل منصات البيانات المفتوحة، وتعزيز الحوكمة المالية والإدارية، بما يضمن المساءلة ويرفع الثقة في أداء الجهات الحكومية.
تواصل برامج الرؤية متابعة تقدم المبادرات والمؤشرات بانتظام، ومعالجة التحديات والاختلافات الناشئة عن المتغيرات، لضمان استمرارية الإنجاز. ومع دخول المملكة العقد الأخير من الرؤية، تتسارع وتيرة العمل الميداني والتنفيذي في مختلف القطاعات. وتشير المؤشرات الحالية إلى أن المملكة تتقدم بخطى ثابتة نحو مرحلة جديدة من التحول الشامل، مدعومة برؤية طموحة وكفاءات وطنية متنامية واستعداد أكبر لقيادة مسيرة التنمية إقليميًا وعالميًا.
وتسهم مؤشرات الأداء الرئيسة للمستويين الأول والثاني في قياس تقدم المملكة نحو تحقيق أهداف رؤية 2030 عبر محاورها الثلاثة: مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح، فيما ينبثق عنها مؤشرات المستوى الثالث التي تقيس تنفيذ المبادرات والبرامج الداعمة لتحقيق هذه الأهداف.









