تستضيف مدينة الرياض الدورة الحادية والعشرين للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية يونيدو، تحت عنوان القمة العالمية للصناعة، وذلك بالشراكة بين المنظمة ووزارة الصناعة والثروة المعدنية في المملكة، وبمشاركة مئة وثلاث وسبعين دولة عضوًا.
ويقام المؤتمر على مدى خمسة أيام في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات خلال الفترة من الثالث والعشرين حتى السابع والعشرين من نوفمبر الجاري، بمشاركة كبار قادة الصناعة حول العالم، والشركات العالمية، والمستثمرين، والمبتكرين، تحت شعار قوة الاستثمار والشراكات لتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويسبق افتتاح المؤتمر انعقاد المؤتمر الوزاري الحادي عشر للدول الأقل نموًا في الثاني والعشرين من نوفمبر، والذي يناقش قضايا الاستثمار والابتكار والتنمية الصناعية في هذه الدول، ويعد منصة محورية لتحويل النقاشات إلى سياسات صناعية وتحالفات عملية وصفقات واقعية تعزز التقدم الصناعي، خصوصًا في الاقتصادات الناشئة.
ويُمثل المؤتمر العام لليونيدو حدثًا عالميًا يجمع القادة وصناع القرار والخبراء والمستثمرين للعمل معًا على تحويل الرؤى الصناعية إلى مبادرات تنفيذية تدعم التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة. وتشمل أجندته جلسات وزارية، ولقاءات رفيعة، وحوارات متخصصة، ومعارض تفاعلية تركز على تحفيز الاستثمار، وتوسيع استخدام التقنيات الحديثة، وبناء شراكات دولية تُسرع وتيرة التصنيع المستدام وتعزز مرونة سلاسل الإمداد العالمية. كما يوفر المؤتمر مساحة مهمة للتواصل بين الحكومات والقطاع الخاص بما يعزز بناء شراكات مؤثرة.
وتبرز أهمية القمة العالمية للصناعة من خلال تسلسلها الزمني الذي يربط مباشرة بين المؤتمر الوزاري للدول الأقل نموًا وافتتاح مؤتمر يونيدو العام، مما يخلق جسرًا مباشرًا بين مسار الحوار السياسي الرفيع والمخرجات العملية، ويوفر فرصة للقادة لدفع تنفيذ الإستراتيجية التشغيلية لليونيدو في تلك الدول، خاصة في مجالات نقل التكنولوجيا، وتطوير سلاسل القيمة، وبناء القدرات الإنتاجية.
وتسعى المملكة ومنظمة يونيدو، عبر هذه الشراكة، إلى تسريع التنمية الصناعية المستدامة عالميًا، وتمكين حوار دولي واسع يجمع صناع القرار، والمنظمات الدولية، والقطاع الخاص، والجامعات، ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف بلورة حلول مشتركة لتحديات التصنيع المستدام، وتعزيز الابتكار والتحول التقني، وتوسيع التعاون الدولي بما يدعم التنمية الاقتصادية العالمية.
وتأتي استضافة المملكة لهذا الحدث الدولي ضمن مساعيها لترسيخ مكانتها مركزًا صناعيًا عالميًا وقيادة حوار دولي حول مستقبل الصناعة، مع تسليط الضوء على إنجازاتها وتجربتها في بناء قطاع صناعي تنافسي ومستدام يمثل ركيزة رئيسية لتنويع الاقتصاد الوطني وفق رؤية المملكة عشرين ثلاثين.









