أطلق مركز مشاريع البنية التحتية في منطقة الرياض خريطة تفاعلية رقمية متقدمة تتيح استعراض جميع مشاريع البنية التحتية القائمة والمستقبلية في المدينة ضمن منصة موحدة، تهدف إلى تعزيز الشفافية ودعم اتخاذ القرار التنموي، في إطار مساعي العاصمة للتحول الرقمي والحوكمة القائمة على البيانات.
وأكد المتحدث الرسمي للمركز، صالح الزويد، أن هذه الخريطة تأتي نتيجة تكامل الجهود بين مختلف الجهات الخدمية في الرياض، بإشراف مباشر من مركز مشاريع البنية التحتية، مشيرًا إلى أنها توفر تجربة رقمية سهلة للمجتمع تمكّنهم من متابعة المشهد التنموي بوضوح وشفافية.
خدمات موجهة للأفراد والجهات
وأوضح الزويد أن الخريطة تقدّم خدمات عملية للسكّان عبر تمكينهم من الاطلاع على تفاصيل المشاريع القريبة من مواقعهم، بما في ذلك نوع المشروع والجهة المنفذة ومواعيد التنفيذ، ما يساعد في التخطيط للحياة اليومية وتوقّع التحويلات أو الأعمال الجارية.
أما الجهات الخدمية، فتوفر لها المنصة بيانات تحليلية دقيقة تساعد في اتخاذ قرارات استراتيجية، مثل تحديد أولويات التنفيذ وتجنّب التعارضات، وذلك عبر واجهة بيانات تُحدَّث بشكل دوري.
توحيد بيانات المياه والكهرباء والاتصالات والطرق
وبيّن المتحدث أن الخريطة تعتمد على أنظمة المعلومات الجيومكانية (GIS)، وتجمع بيانات قطاعات المياه والكهرباء والاتصالات والطرق في منصة واحدة تشمل المشاريع الحالية والمستقبلية، مما يجعلها مرجعًا موثوقًا ومتكاملًا يتم تحديثه باستمرار.
منظومة تكاملية تعزز الكفاءة
وأشار الزويد إلى أن الخريطة تمثل جزءًا من منظومة رقمية أوسع تشمل “المنصة الموحدة للتراخيص” التي سهّلت دورة إصدار التراخيص وربطت الجهات المعنية، إضافة إلى “كود مشاريع البنية التحتية” الذي وحّد المعايير الميدانية وأسهم في رفع جودة التنفيذ.
وأوضح أن هذه المنظومة نقلت العمل من نطاق الجهات المتفرقة إلى بيئة موحدة ترفع كفاءة الإنفاق وتقلّل التعارضات وتختصر الوقت.
نمو متسارع في حجم الأعمال
وكشف الزويد عن نمو كبير في أعمال البنية التحتية بالرياض خلال السنوات الخمس الماضية، إذ تضاعف حجم العمل إلى نحو ثلاثة أضعاف، بينما أصدر المركز أكثر من 185 ألف ترخيص لأعمال الحفر خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام الجاري، ما يعكس وتيرة العمل المتسارعة ومستوى التنسيق العالي بين الجهات المنفذة.
تعزيز الشفافية والمشاركة المجتمعية
وأكد أن الخريطة تمكّن سكان الرياض من الاطلاع على المشاريع الجارية في أحيائهم ومعرفة جداول تنفيذها، مما يسهم في رفع مستوى الرضا وتقليل الاستفسارات، في حين تتيح للجهات التنفيذية لوحة متابعة دقيقة لمؤشرات الأداء وجودة التنفيذ، بما يدعم الحوكمة المبنية على البيانات المكانية.
ثلاثة محاور استراتيجية
وأشار الزويد إلى أن الخريطة تُترجم استراتيجية المركز عبر ثلاثة محاور رئيسية:
التكامل المؤسسي: توحيد قواعد البيانات وربط الجهات الخدمية في منصة موحدة.
التحول الرقمي: تحويل البيانات إلى قرارات تنفيذية عبر تحليلات مكانية تفاعلية.
تحسين جودة الحياة: تمكين السكان من الوصول إلى معلومات واضحة تحسّن التجربة الحضرية وتقلّل الاضطرابات غير المخططة.
نحو مدينة عالمية في بنيتها التحتية
وفي ختام حديثه، أكد الزويد أن مركز مشاريع البنية التحتية يواصل العمل على تعزيز مكانة الرياض كمدينة عالمية في بنيتها التحتية، من خلال منظومة رقمية متكاملة تشمل الخريطة التفاعلية والمنصة الموحدة للتراخيص والكود الميداني الموحد، والتي أسهمت collectively في رفع الكفاءة وتسريع التنفيذ وتحقيق مستويات عالية من الشفافية وجودة الحياة للمواطنين والمقيمين على حد سواء.









