في أمسية استثنائية غلبت عليها روح الأصالة والعراقة، تحوّلت الدرعية مساء السبت 17 جمادى الآخرة 1447هـ الموافق 8 نوفمبر 2025م إلى لوحة فنية متكاملة، جمعت بين عبق التاريخ وإشراقة الحاضر، وهي تستقبل ضيوف المملكة المشاركين في الدورة الـ26 للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، ضمن حفل مهيب جسّد قيم الضيافة السعودية وعمق التراث الوطني.
وشهدت الفعالية حضوراً دولياً واسعاً ضم أكثر من 100 وزير سياحة وما يقارب 160 وفداً رسمياً يمثلون 159 دولة عضوًا في المنظمة، إلى جانب أكثر من 100 خبير وقائد من القطاعين العام والخاص والمنظمات الدولية، في مشهد يعكس المكانة المتنامية للمملكة ودورها الريادي في رسم ملامح مستقبل السياحة العالمية.
وتألقت الدرعية التاريخية في أبهى حللها، بزخارفها النجدية المميزة وأجوائها الثقافية الفريدة، حيث استُقبل الضيوف بحفاوة سعودية أصيلة، اصطف خلالها أبناء وبنات الوطن لاستقبال المشاركين بالترحيب والابتسامة، وسط عروض موسيقية وثقافية حيّة أبرزت تنوع الموروث السعودي وغناه بمختلف مناطقه.
وتضمّنت الأمسية فقرات استعراضية مستوحاة من تاريخ الدرعية العريق، مهد الدولة السعودية الأولى، جسّدت عمق الهوية الوطنية واستمرارية الرسالة الحضارية للمملكة. كما استمتع الحضور بتجارب تذوّقٍ فريدة للمأكولات المحلية، إلى جانب عروض ضوئية ثلاثية الأبعاد أضاءت سماء الدرعية مستعرضةً تاريخ المملكة ورؤيتها المستقبلية.
وأعرب عدد من وزراء السياحة والمسؤولين الدوليين عن إعجابهم بالتنظيم والإبهار الذي شهدته الفعالية، مشيدين بقدرة المملكة على الجمع بين الأصالة والابتكار، وجعل السياحة منصة لتعزيز التواصل الثقافي بين شعوب العالم.
وتأتي هذه الليلة ضمن فعاليات استضافة المملكة للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، أحد أبرز الأحداث السياحية على مستوى العالم، بما يعكس الدور القيادي للمملكة في تشكيل مستقبل السياحة العالمية انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.









