تستعد العاصمة الرياض لاستقبال ضيوف “أسبوع السياحة العالمي” الذي تستضيفه المملكة خلال الفترة من 7 إلى 14 نوفمبر الجاري، في حدث يوصف بأنه الأضخم في تاريخ السياحة السعودية، ويجمع تحت مظلته اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة للسياحة ومنتدى TOURISE العالمي بمشاركة 160 دولة وأكثر من 120 متحدثًا من وزراء ومسؤولين وقادة منظمات دولية.
وكشفت مؤشرات الحجز الفندقي عن نسب إشغال تجاوزت 97٪ في فنادق الخمس نجوم بالعاصمة، وسط ارتفاع قياسي في الأسعار، حيث بلغت تكلفة بعض الغرف أكثر من 6 آلاف ريال لليلة الواحدة، في ظل الطلب العالمي المتزايد على الإقامة خلال هذا الحدث الدولي البارز.
وأوضح توفيق أبو الوفا، المدير التنفيذي لشركة “بيور كونسيرج” المتخصصة في العلاقات والفعاليات الحكومية، أن ما تشهده الرياض يمثل “زخمًا سياحيًا عالميًا غير مسبوق”، مؤكدًا أن الطلب الحالي يفوق العرض بشكل واضح، ليس فقط من الزوار العاديين، بل من وفود رسمية ووسائل إعلام ومستثمرين دوليين.
وأشار أبو الوفا إلى أن الطاقة الاستيعابية للعاصمة لا تزال دون مستوى حجم الفعاليات المتنامي، مما يعزز الحاجة إلى تسريع تنفيذ المشاريع الفندقية الجديدة لتلبية الطلب المستقبلي.
من جانبه، أوضح الخبير السياحي خالد باوزير أن ارتفاع الأسعار يعكس جانبين متباينين للنمو؛ إذ يُظهر تحوّل الرياض إلى مركز دولي للسياحة والمؤتمرات، لكنه في الوقت ذاته قد يؤثر على تنافسية المدينة إذا لم يُقابل بزيادة سريعة في الطاقة الفندقية.
وأضاف باوزير أن بعض الزوار أشاروا إلى ارتفاع أسعار الإقامة بنسبة تتراوح بين 30٪ و50٪ مقارنة بالأشهر الماضية، وهو ما قد يشكل تحديًا أمام استدامة الجاذبية السياحية في المدى الطويل.
ويصف مختصون أسبوع السياحة العالمي بأنه حدث استثنائي يجمع بين الذكاء الاصطناعي والاستدامة والاستثمار الفندقي في سلسلة من الجلسات رفيعة المستوى، إلى جانب توقيع اتفاقيات دولية تعزز مكانة المملكة على خريطة السياحة العالمية، وتؤكد دور الرياض كعاصمة متجددة للسياحة والمؤتمرات في المنطقة.









