يواصل مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في نسخته التاسعة أعماله في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض، من خلال سلسلة من الجلسات الحوارية المتنوعة التي تتناول أبرز القضايا والتوجهات العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والطاقة، والمعادن الحيوية، والتجارة الرقمية.
وتطرّقت الجلسات إلى الذكاء الاصطناعي كمجال استراتيجي، وأهمية المعادن النادرة والمعادن الحيوية بوصفها ركائز أساسية في التحول نحو الطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي، إلى جانب مناقشة احتياجات الطاقة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، ودور التجارة الرقمية كقوة محركة للنمو الاقتصادي العالمي.
وخلال جلسة بعنوان “عاصمة الذكاء الاصطناعي.. هل ستصبح الحوسبة موردًا عالميًا؟”، أكد المتحدثون أن تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي يتطلب بناء منظومات أكثر توازنًا وابتكارًا لتقديم حلول مميزة بعيدة عن النمطية، مشيرين إلى أن توافر الطاقة النظيفة يمثل عاملاً رئيسًا لتمكين هذا القطاع وتحقيق أهدافه المستقبلية.
كما شدد المشاركون على أهمية تعزيز كفاءة استخدام الطاقة وابتكار تصاميم وتقنيات حوسبة تلبي احتياجات المستخدمين وتسهم في رفع مستوى الأداء، لافتين إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي ما زال بحاجة إلى مزيد من التطوير في مجالات البحث والتجريب لفهم أفضل لكيفية توظيفه في إدارة المحافظ الاستثمارية وبناء الهياكل التقنية المستقبلية.
وأشار المتحدثون إلى أن الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي أصبح توجهاً محورياً على مستوى العالم، في ظل الطلب المتزايد والتسارع التقني الكبير، مؤكدين أن المملكة العربية السعودية، من خلال صندوق الاستثمارات العامة، تقود العديد من المبادرات الرائدة في هذا المجال، مما يعزز مكانتها كأحد قادة صناعة الذكاء الاصطناعي عالميًا.
وفي جلسة أخرى بعنوان “الذكاء الاصطناعي والسيادة والتقدم التقني والاستثمار في رأس المال البشري”، ناقش المشاركون أهمية توفير التمويل الكافي للباحثين والمطورين في هذا القطاع الحيوي، مؤكدين أن الشراكات بين الشركات الكبرى تسهم في وضع سياسات واضحة ومستدامة لتطوير الذكاء الاصطناعي، ودفع عجلة التقنية نحو مسارات أكثر أمانًا وتنظيمًا.
كما تناولت الجلسات دور التجارة الرقمية كأحد المحركات الرئيسة للاقتصاد العالمي، مؤكدين على أهمية عقد اتفاقات تجارية متعددة الأطراف تشمل مجالات الذكاء الاصطناعي، والملكية الفكرية، والرقائق الإلكترونية، والأمن السيبراني، وتنظيمات التصدير، بما يضمن بناء بيئة رقمية آمنة ومستدامة تعزز التعاون الاقتصادي والتقني الدولي.









